يا من غرست السيف في احشائي | وتركت قلبي هائما بدمائي |
ما كنت اظن انك الخنجر الذي | روضته دهرا بطيب وفائي |
بغدر حديثك كم غررتني | وغفوت في الامل الجميل بقائي |
فجأة استيقظت والاشواك في | صدري ودمعي شاهد برثائي |
كيف الخيانة طوع قلبك بعدما | اسقيته صدقي وعطر صفائي |
قتلت في قلبي زهوري كلها | واحرقت بلسم حلمي الوردي مع سنائي |
قد كنت للجرح العميق كفاتح | ورسمت فيه على خدي عزائي |
من يصدق الزيف المصاغ بلهجة | معسولة الا واكتوى بفنائي |
انت الذي علمني كره الوفي | وسقيتني كاس الدموع بمائي |
خانت يمينك عهدنا واماننا | فانهار وجه الحب في تلقائي |
رحماك يا قلبى ستنسى وجعه | يوما ويزهر في دروبك نقائي |
كم خانني ظلم الظنون وضللي | وتجمد الاحساس عند دعائي |
بالله اخبرني لماذا خنتني | هل ضاق صدرك بالوفا وهنائي |
كم كنت احلم ان يكون بقربنا | عمر نقي لا يفارق سمائي |
ما عدت اثق بالبشر منذ ارتحلت | عن عالم الاشراف والاشياء |
خنت الامانة بعدما قد صنتها | فالحب قد يصبح بلا اسماء |
وتبددت كل الاماني بيننا | كضباب صبح تاه في الصحراء |
تبكي الليالي حال قلبي ضائعا | والحزن في عيني له اشلاء |
ما اروع الصدق الجميل فما له | الا القلوب الطاهرة النحاء |
اما الخيانة فهي نار حارقة | تبقي الكرامة في رفات عزاء |